ابن سعد
368
الطبقات الكبرى
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أن عمته وكانت تحت أبي سعيد الخدري أخبرته أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أن زوجها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في طلب أعلاج له حتى أدركهم بطرف القدوم فقتلوه فلما جاءها ذلك لحقت برسول الله فقالت يا رسول الله إنه جاء نعي زوجي وأنا في دار من دور الأنصار شاسعة ولم يتركني في مال أرثه منه ولا مسكن يملكه ولا نفقة وقد أحببت إن رأيت ذلك أن ألحق بأهلي وإخوتي فإنه أجمع لي في بعض أمري فأذن لها أن تلحق بإخوتها إن أحبت ذلك فقامت فرحة بذلك مسرورة حتى إذا خرجت إلى الحجرة أو إلى المسجد دعاها أو أمر بها فدعيت فقال ردي حديثك فرددت عليه القصة فقال امكثي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا أخبرنا معن بن عيسى أخبرنا مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه قالت فسألت رسول الله أن يأذن لي أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقال نعم فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له فقال كيف قلت فرددت عليه القصة إلى أن ذكرت له من شأن زوجي فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به